الشيخ باقر شريف القرشي
83
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
قتال المارقين : وكره أصحاب الإمام أن يسيروا إلى الشام ، ويتركوا من ورائهم الخوارج يستبيحون أموالهم واعراضهم من بعدهم فطلبوا من الامام أن ينهض بهم لمناجزتهم فإذا فرغوا منهم تحولوا إلى حرب معاوية ، فأجابهم الامام إلى ذلك وسار بهم حتى اتى النهروان فلما صار بإزاء الخوارج ، ارسل إليهم يطلب منهم قتلة عبد الله بن خباب ومن كان معه من النسوة ، كما طلب منهم قتلة رسوله الحرث بن مرة ، ليكف عنهم ويمضي إلى حرب معاوية ، ثم ينظر في أمورهم فأجابوه . " ليس بيننا وبينك الا السيف الا ان تقر بالكفر وتتوب كما تبنا ! " فالتاع الامام منهم وانطلق يقول : " أبعد جهادي مع رسول الله ، وايماني أشهد على نفسي بالكفر ؟ لقد ضللت إذا وما انا من المهتدين . . " ( 1 ) وجعل الامام يعظهم تارة ويراسلهم أخرى فجعل كثير منهم يتسللون ، ويعودون إلى الكوفة ، وقسم منهم التحق بالامام ، وفريق ثالث اعتزل الحرب ، ولم يبق الا ذو الثفنات عبد الله بن وهب الراسبي زعيم الخوارج ، ومعه ثلاث آلاف . ولما يئس الامام من ارشادهم عبأ جيشه ، وأمر بان لا يبدؤوهم بقتال حتى يقاتلوهم ، ولما نظر الخوارج إلى تهيأة الامام تهيأوا للحرب ، وكانت قلوبهم تتحرق شوقا إلى القتال تحرق الظمآن إلى الماء وهتف بعضهم " هل " من رائح إلى الجنة " فتصايحوا جميعا " الرواح إلى الجنة " ثم حملوا حملة منكرة على جيش الامام ، وهم يهتفون بشعارهم " لا حكم الا الله " فانفرجت
--> ( 1 ) أنساب الأشراف